منتديات ربنا موجود





عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :
يرجي التكرم بتسجيل الدخول وتعريف نفسك اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى
وأيضا حتى تستطيع رؤية الصور والروابط وأيضا النسخ من المنتدى
وسنتشرف بتسجيلك

شكرا

الادارة

منتديات ربنا موجود

ترحب بكم

مرحباً بك يا {زائر} فى منتديات ربنا موجود أخر زيارة لك كانت فى
نرحب بأنضمام العضو {http://rabenamawgood.allgoo.net/u407} إلى أسرة منتديات ربنا موجود بأنتظار أن يعرفنا بنفسه فى قسم التعارف والترحيب
رجاء محبه عند تسجيل عضويه جديدة بالمنتدى يجب التسجيل ببريد اليكتروني صحيح (الاميل) واسم لائق حتي يتم قبول عضويتك وأيضا يمنع منعاً باتاً ارسال ووضع الاميلات واللينكات فى الرسائل الخاصة والمساهمات

    صفات الخادم الناجح

    شاطر
    avatar
    Meky
    الــمـــديـــر الــعــــام
    الــمـــديـــر الــعــــام

    ذكر
    عدد المساهمات : 1679
    تاريخ التسجيل : 15/01/2010
    العمر : 22
    <b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب ثانوى

    صفات الخادم الناجح

    مُساهمة من طرف Meky في الإثنين 18 يناير 2010, 2:38 pm

    دعــــائم العمـــــل الرعـــــــوى
    يرتكز العمل الرعوى على ثلاثة أعمدة هى الحب، والحكمة، والاتضاع.

    أولا: الحــــب
    لخــَّــص السيد المسيح الكتاب المقدس كله فى، "الله محبة." وقد وضع لنا
    الأساس القوى فى عدم وجود عمل رعوى بدون محبة متبادلة بين الراعى والرعية.

    وعندما سأل السيد السيح سمعان بن يونا: "أتحبنى. . ." أجاب سمعان: "أنت
    تعلم يارب أنى أحبك." فقال له يسوع: "ارع غنمى." وتكرر هذا الحديث ثلاث
    مرات لأنه لا توجد رعاية بلا حب متبادل، إذ أننا "نحن نحبه لأنه هو أحبنا
    أولا." (1 يو 19:4)


    والله الذى أحبنا أولا ترجم محبته لنا بأعمال كثيرة وليس بالأقوال، فهو
    يقول لنا: "لا أتركـَكـُــم يَـتامَى." (يو 18:14) لذلك فإن الخادم يتقدم
    للخدمة لأنه مديون لله بالمحبة. الخادم لا يتفضل على الخدمة بمواهبه
    وإمكانياته، لكنه يسدد جزء بسيط من دَين محبة الله له. وعلى قدر إدراك
    الخادم لمحبة الله يحاول أن يعبــِّــر عن هذا الحب بالعمل، لأن معلمنا
    يوحنا يقول: "يا اولادي لا نحب بالكلام و لا باللسان بل بالعمل و الحق." (1
    يو 18:3) إن الرب يسوع أجاب عندما سئل عن أعظم الوصايا: "تحب الرب
    الـَــهك من كل قلبك و من كل نــَـفسك و من كل قدرتك و من كل فكرك و قريبك
    مثل نــَـفسك." (لو 10: 27) وهذا هو العمل الرعوى؛ أن تحب بالعمل وليس
    باكلام. ويقول قداسة الباب شنودة الثالث عن ضرورة اقتران العمل بالحب: "إن
    الله قبل أن يــَـــقبل العمل المُقــَـدَّم، لابد وأن ينظر إلى قدر الحب
    الذى فى قلبك." حينما قــَــدَّم حـَـنانيا وسَـــــفِـيرَة ثمن البيت، كان
    قلبهما خال من المحبة، لذلك كان عملهما بلا قيمة ولم يقبله الله.

    وعندما تـُـــقـَـدَّم الخدمة عن حب، فإنها تفرح قلب الله ولو كانت خدمة
    بسيطة (فلسَــى الأرملة، المرأة ساكـِــبة الطِـــيب، إلخ.) "من يثبت فى
    المحبة يثبت فى الله والله فيه." (1 يو 16:4) وبعبارة أخرى، فإن العمل
    الرعوى ينمو بالمحبة. كلما ازدادت محبتك له ولأولاده، كلما ازداد العمل
    الرعوى فى حياتك. وفى حديثه لتلميذه تيموثاؤس، يحدد بولس الرسول صفات
    الراعى فيقول: "غير مدمن الخمر و لا ضرَّاب و لا طامع بالربح القبيح بل
    حليمًا غير مخاصم و لا محب للمال" (1 تى 3:3) فهو إنسان محب للكل، مجامل
    للكل، وخدوم للكل، وقلبه مفتوح بالمحبة للكل.

    ويتحدث بولس الرسول فى الإصحاح الثالث عشر من الرسالة الأولى إلى أهل
    كورنثوس عن المحبة ، والتى تصل إلى البذل والصليب والاستشهاد، فيقول: "وإن
    سلـَّــمت جسدى حتى أحترق ولكن ليست لى محبة فلا أنتفع شيئــًا." (1 كو
    3:13) وهو يقصد بالمحبة أن يحمل آلام الناس ويتفانـَى من أجلهم ويبذل نفسه
    من أجلهم، وفى كل هذا لا يتذمــَّـر أبدًا. وهو أيضــًـا ينسب لنفسه أخطاء
    الآخرين، مثلما يتكلم دانيال بصفة الجـَـمع قائلا: "أخطانا و أثــِــمنا و
    عمـَــلنا الشـَّــر و تمرَّدنا وحــِــدنا عن وصاياك وعن أحكامك." (دا 9 :
    5) وصلـَّــى وصام ووضع نفسه مع الخطاة وتوســَّـل لله عنهم رغم أنــَّـه
    لم يفعل شيئــًا.

    بعض ســِــمات المحبة:


    1. الأبوَّة الروحية للجميع
    فالإنسان الذى يمتلئ قلبه بالحب يشعر بالأبوة نحو الآخرين، ويمتلئ قلبه
    بالإحساس بالمسئولية نحو الخطاة والمحتاجين، ويشعر بالحب والأبوة للجميع
    دون تفرقة.



    2. الحنان والرفق بالخطاة
    القلب الممتلئ بالمحبة يترفــَّـــق بالخطاة، ويشفق عليهم، ويراعى ظروفهم،
    ويتأثر بضعفاتهم، ويقف إلى جانبهم، ولا يحتقرهم.


    ترَفــَّـق السيد المسيح بالمرأة الخاطِئة وبالزانية، لأنه مـَــن
    مِنـــَّـا بلا خطية إننا كلنا تحت الضعف؛ يخطئ أخى اليوم ويتوب، وأخطئ أنا
    غدًا وقد لا أجد فرصة للتوبة. إن مشاعر المحبة كثيرًا ما تكون سببًا لجذب
    الآخرين، مثلما جذب السيد السميح الســـامِريــَّـة وزكــَّـا ومتــَّـى
    العشــَّــار، فتابوا ورجعوا. ويقول قداسة الباب شنودة الثالث: "إذا كنت
    تذهب لخدمة القديسين، فلا فائدة. نحن نخدم الجميع، وأولا الخطاة."



    3. السهر على حراسة القطيع
    الخادم المُحِـــب يبحث عن المخدومين ويسهر عليهم لكى لا يهلك منهم أحد.
    الخادم الساهر على حراسة القطيع يستطيع أن يقول: "الذين أعطيتنى إياهم لم
    يهلك منهم أحد." (يو 12:17)



    4. البذل والتضحية فى الجـَـهد، والوقت، والإمكانيات
    لا يبخل الإنسان المحب أن يتمم عمل الله بكل الإمكانيات التى أعطاها الله
    له. وهو يعرف أن هذه الإمكانيات هى أمانة عنده، ويفرح جدًا عندما يقدمها
    لله ولا يبخل بشئ منها.



    5. إحتمال الإساءة والحروب
    القلب المحب يحتمل الإساءة والحروب من داخل الكنيسة ومن خارجها، من
    الأصدقاء والأعداء، من المحبين والكارهين، إذ أننا "من أجلك نـُـمات كل
    النهار." (رو 36:Cool وكذلك فإننا "نـُـشتم فنـُـبارك، نــُـضطـَهد
    فنــَـحتـَمل، يـُـفترى علينا فنــَـعـِـظ." (1 كو 12:4)



    6. إحتمال الأتعاب
    تسـَــمـِّى الكنيسة العمل الرعوى "تعب المحبة"، فهو مفرح جدًا للقلب
    المملوء حبًا، ومتعـِـب جدًا للقلب الخالى من المحبة.



    7. الجهاد الروحى
    أنت تـُـمارس أصوامك، وصلواتك، وقراءة الكتاب المقدس، وتحضير الموضوعات،
    وحضور القداسات من أجل المحبة. ولكن بدون المحبة تشعر أنها واجب عليك،
    وحِمل ثقيل من الأفضل ألا تــُـمارسه. القلب الممتلئ بالحب يقول: "ومعك لا
    أريد شيئــًا." (مز 25:73)

    ثانيًا: الحــِـكمة
    الحكمة هى الأساس القوى الثانى للعمل للعمل الرعوى، وغياب الحكمة يمكن أن
    يتسبب فى هلاك نفوس كثيرة. وعدم الحكمة فى اختيار الآية المناسبة أو
    العبارة المناسبة يمكن أن يضيع حياة إنسان.

    الحكمة هى سر نجاح الأنسان، وهى التى تجعل الراعى يبحث عن النفوس ليربحها.
    ويقول الكتاب المقدس: "رابح النفوس حكيم." (أم 30:11) عندما سأل الله
    سـُــليمان الحكيم عن بــُـغيــَـته قال: "اعط عبدك قلبـًـا حكيمًا
    فهـِــيــمًا لأحكم على شعبك وأميــِّـز بين الخير والشر. لأنه مَن يقدر أن
    يحكم على شعبك العظيم هذا" (1 مل 9:3) لذلك قال له الله: "قد أعطيتك أيضا
    ما لم تسأله غنــَـى وكرامة حتى أنه لا يكون رجل مثلك في الملوك كل أيامك."
    (1 مل 13:3) ولذلك فإننا حتى الآن نحتذى حكمة سُــلــَـيمان. وسفر الأمثال
    هو أكبر مثال للنعمة الإلـَـهية الخاصة التى أعطاها الله لسليمان الذى لم
    يطلب غير الحكمة. والله مستعد أن يعطى الحكمة لكل مَـن يسأله حسَـب وَعده:
    "لأنى أنا أعطيكم فمــًا وحكمة لا يقدر جميع معانديكم أن يقاوموها." (لو
    15:21) والحكمة مطلوبة فى الكنيسة للخدام على كافــَّة مستوياتهم.
    فالبطريرك غير الحكيم سيصبح مثل "نسطور"، والكاهن غير الحكيم سيصبح مثل
    "أريوس"، لذلك فإن "رأس الحكمة مخافة الله." (مز 10:111)

    حددت الكنيسة صفات الشمامسة عندما عــَّـينـَت سبعة شمامسة أولا، ويذكر سفر
    الأعمال أن هؤلاء الشمامسة كانوا "مملوئين من الروح القدس وحكمة." (أع
    3:6) وقيل عن موسى النبى أنه "تأدَّب بكل حكمة المصريين." (أع 22:7) وتعتبر
    الكنيسة أن الأسرار السبعة المقدسة هى نبع الحكمة فى حياة الخادم "الحكمة
    بـَــنـَـت بيتها. نحتت أعمدتها السبعة." (أم 1:9)

    والإنسان الحكيم يتقبــَّـل التوبيخ، والنصح، والإرشاد، والتوجيه. أمـَّـا
    غير الحكيم فيرفضها جميعــَّـا. ولذلك يقول سفر الأمثال: "لا تــوَبــِّـخ
    مستهزئا لئلا يبغضك. وبـــِّـخ حكيمًا فيحبك." (أم 8:9) وعندما كان السيد
    المسيح (أقنوم الحكمة) يتعامل مع الناس كانوا يتعجـَّـبون ويسألون من أين
    أتت هذه الحكمة.

    والحكمة عطيـَّـة إلـَـهية يعطيها الله للبسطاء والمتواضعين، فهو يختار
    الجهـَّـال ويعطيهم حكمة، إذ قال بولس الرسول: "بل اختار الله جُهـَّال
    العالم ليخزى الحكماء." (1 كو 27:1) كان التلاميذ من جهال هذا العالم، لكنه
    وعدهم أن "أعطيكم فمًا وحـــــكمة لا يقدر جميع معانديكم أن يقاوموها."
    (لو 15:21)

    وبحكمة تــَـبدأ خدمتك، بأن تسأل وتطلب الإرشاد من الآخرين و "لا تكن
    حكيمـــًـا في عينــَـي نفسك." (أم 7:3) عندما وصل بولس الرسول إلى أثينا،
    لم يكن فيها مسيحى واحد، وبحكمة الله الذى استخدمه فى الخدمة، خرج منها ولم
    يكن فيها وثـــنى واحد.

    وكثيرًا ما يثور أمامنا سؤال حول قول الرب فى أن نكون "حكماء
    كالحيــَّـات." (مت 16:10) وفى هذا يقول قداسة البابا شنودة الثالث:
    "الحكمة فى المسيحية بسيطة. والبساطة فى المسيحية حكيمة." وهنا يثبت قول
    بولس الرسول: "لا بحكمة كلام لئلا يتعطل صليب المسيح." (1 كو 17:1) فالحكمة
    البسيطة هى من الله وليست من الإنسان، وهى ليست أداة بلاغة، ولا هى
    للكبرياء ولا لضرر الآخرين.

    بعض علامات الحكمة:
    وفى الرعاية توجد علامات كثيرة للحكمة، نختار بعضها لكى نوضح التطبيق
    العملى للحكمة فى العمل الرعوى



    1. إجادة التعامل مع الناس
    من الخطأ أن يتعامل الخادم بأسلوب ثابت مع كل الناس. يجب أن يختار الأسلوب
    المناسب لكل ســِـن، وجنس، وطبع. وكما قال بولس الرسول: " فصرت لليهود
    كيهودى . . . و للذين تحت الناموس كأنى تحت الناموس . . للذين بلا ناموس
    كأنى بلا ناموس . . . . للضعفاء كضعيف . . . صرت للكل كل شئ لأخلــِّـص على
    كل حال قومًا." (1 كو 20:9-22) فالخادم الحكيم يتكيــَّـف مع الطبيعة مع
    الاحتفاظ بالعمق مع الله فى كل شئ.



    2. اللباقة فى الكلام والتصرف
    الخادم يجب أن يعرف كيف يتكلم وكيف يعلم التعليم الصحيح وأن يختار المدخل
    المناسب. عندما ذهب بولس الرسول إلى "أثينا"، دخل اليها من مدخل الإلـَـه
    المجهول. وعندما صرخ الإسكافى: "يا الله الواحد!"، انتهزمرقص الرسول الفرصة
    لأن يبشره بالإله الواحد.



    3. حسن انتهاز الفرص
    إذا جاءت فرصة لكسب نفس للمسيح فى أثناء رحلة أو جولة، فانتهزها ولا
    تتركها.



    4. التوقيت المناسب
    لكل عمل وقته المناسب؛ فللصلاة وقت، وللإفتقاد وقت آخر. إن حسن اختيار
    الوقت المناسب يساعد على نجاح العمل الرعوى.



    5. حسن الجمع بين المتناقضات
    يجب أن يجيد الخادم الجمع بين المتناقضات، "فرحــًـا مع الفرحين، وبكاءًا
    مع الباكين." وعلى سبيل المثال، فهو قادر أن يجمع بين عدة مشاعر متناقضة،
    بينها:

    ‌أ. الفرح والحزن: يتمتع الخادم بسلام وفرح داخليين فى صلواته، ومزاميره،
    وميطانياته، وقدَّاساته. وهو أيضًا يشعر بالحزن على الخطاة، والأشرار،
    والنفوس التى هلكت.

    ‌ب. الإحساس بالمسئولية وعدم القلق: إذا قلق الخادم بسبب إحساسه بالمسئولية
    فقد يصل الأمر إلى إصابته بالأمراض الجسدية، لكن الحكمة التى يعطيها الله
    إياه تذكــِّـره بأن مشاكل الرعاية بين يدَى من لا يغفل ولا ينام.

    ‌ج. طول الأناة والحماس: قد يتعــَّـين على الخادم أن يكون طويل الأناة
    عندما يستدعى الموقف ذلك. وفى بعض الأحيان، فإن التأجيل قد يكون مضرّا.
    الخادم الحكيم هو مــَـن يستطيع أن يفرِّق بين هذا وذاك، ويعرف متــَى يسرع
    ومتى يتأنـَــى ليعمل كل عمل فى حينه.

    ‌د. الأبوة والقيادة والرئاسة: لابد للراعى من أن يسلك كأب، لكن فى نفس
    الوقت يحمل روح الرئاسة فلا يسكت على خطأ قائم. وهو يعرف متى يستعمل السلطة
    الرئاسية ("بيتى بيت الصلاة يدعى." مت 13:21) ومتى يستعمل حنان الأبوة
    ("أنت بطرس، وعلى هذه الصخرة أبنى كنيستى." مت 18:16)

    ‌ه. الحب والحزم: فى العمل الرعوى ينبغى أن بقدم الحب لكل إنسان؛ لكل
    المحتاجين. ولكن نحتاج للحزم عندما يوجد خطر يهدد الكنيسة، فالسيد المسيح
    الذى قال لبطرس الرســـول: "أنت بطرس، وعلى هذه الصخرة أبنى كنيستى." (مت
    18:16) هو الذى قال لبطرس نفسه: "إذهب عنى ياشيطان. أنت معثرة لى." (مت
    23:16)

    ‌و. الخدمة والخلوة: يحتاج الخادم دائمًا إلى وقت للخلوة، ولا يتعارض هذا
    مع وقت الخدمة والرعاية.

    ‌ز. الصلاة والعمل: الحكمة تقود الخادم ليعرف متى يغلق بابه ويتفرغ للصلاة،
    ومتى يخرج للخدمة والعمل الرعوى.

    ‌ح. البساطة والعمق: البساطة لا تعنى السطحية، والعمق لا يعنى المكر أو
    الخبث. إن البساطة المسيحية فى الحكمة، والعمق فى الإيمان والعلاقة الله.

    ‌ط. الرحمة والعدل: إن الــهنا رحيم وعادل، وهو يعلمنا أن للرحمة وقت
    وللعدل وقت آخر. والحكمة هى أن نختار الوقت المناسب لكل منهما.


    ‌ي. السلام والنشاط: الخادم الحكيم يجمع بين السلام الداخلى واهتمامه
    بالخدمة واحتياجاتها بدون أن يفقد سلامه.

    أخيرًا ياأحبائى نتذكر قول الوحى الإلـَهىعلى لسان يعقوب الرسول: "من هو
    حكيم و عالم بينكم فلير أعماله بالتصرف الحسن في وداعة الحكمة" (يع 13:3)
    فالذى يسلك فى الحكمة يسلك فى النور، والذى يسلك فى الجهل يسلك فى الظلام.
    والذى يسلك فى الظلام هو أعمى، وإن قاد الأعمى أعمى فكلاهما يسقطان فى
    حفرة.

    ثالثا: الإتضاع:
    طلب رب المجد أن نتعلم منه الاتضاع بقوله: "تعلموا منى لانى وديع و متواضع
    القلب فتجدوا راحة لنفوسكم." (مت 29:11) وقد قدم مثالا عمليًا فى الإتضاع
    فى خدمة غسل الأرجل. وهو علمنا أن ابن الإنسان جاء ليــَــخدِم ويبذل نفسه
    فدية عن آخرين من المرضى والحزانـَـى المحتاجين. وهو الذى شَـفـَــى مجنون
    أعمى أخرس، ثم قيل عنه أنه مجنون. لم يطلب كلمة شكر، ولم ينتظرها، مقدِمًا
    مثالاً فى الإتضاع. والإنسان المتضع لا يطلب كرامة لنفسه، عملا بقول الرب:
    "مجدًا من الناس لست أقبل." (يو 41:5) وفى رحلة الصليب قيل عنه: "كشاة تساق
    إلى الذبح." (أش 53:7، أع 32:Cool وهو لم يتذمر من آلام الصليب، وكذلك
    الخادم لا يتذمر من ثقل الخدمة، ولكن يقبل آلام الخدمة باتضاع حتى يسمع ما
    قاله السيد المسيح للأنبا بيشوى: "كـَـفاك تعبـــًا ياحبيبى بيشوى."

    وفى اتضاعه، ينسب الله أعماله إلى البشر؛ فــناموسه أصبح "ناموس موسى". وهو
    الذى علمنا أن "مــَـن أراد أن يصير فيكم عظيمـًا يكون لكم خادمــًا." (مر
    43:10) فالعظمة ليست فى المراكز، ولكن فى أن نأخذ بركة خدمة أولاد الله.

    مفهوم الإتضاع:



    1. الوداعة فى المعاملة
    كان السيد المسيح وديعــًا فى معاملته مع المرأة السامرية. لم يكن عنيفــًا
    ولا قاسيـــًا فى كلامه ولا حتى مع مـَـن شــَـتـَموه وعيـَّـرُوه، بل كان
    يرد عليهم فى وداعة.



    2. عـَـدم التسرُّع
    الإنسان المتضع لا يتسرع فى اتخاذ قرارته، بل "ليكن كل إنسان مسرعـــًا فى
    الاستماع مبطئـــا فى التكلم مبطئا فى الغضب." (يع 19:1)



    3. عـَـدم الانتقام
    إذا أهـِــين الخادم من أحد المخدومين وحاول أن يرد الإهانة، فهو يفقد
    هدوئه، ووداعته، واتضاعه. لا تنتقم لنفسك، بل قل: "من أجلك نــُــمات كل
    النهار." (مز 22:44، رو 36:Cool



    4. قــَـمع الذات
    الإنسان المتــَّــضِع يقمع ذاته ولا يتذمر على شئ. هناك مــَــن يشكر الله
    فى الظروف الحسنة، لكن عندما تصبح الأوضاع غير مواتية، يتغيــَّـر،
    ويتذمـَّـر ويفقد هدوئه وسلامه. تذكــَّـر أن الله أخرَج شعب إسرائيل من
    أرض العبودية، لكن عندما تذمــَّـروا، حرَمــَـهم من دخول أرض الموعد.
    الخادم الحقيقى يقمع ذاته ويتحكــَّـم فى نفسه. وهو يحمل الصليب بفرح،
    عارفــًا أنه "إن أراد أحد أن يأتى ورائى، فلينكر نفسه و يحمل صليبه و
    يتبعنى." (مت 24:16، مر 34:8، لو 23:9)



    5. عدم الإدانة
    ما أكثر ما يقع الخادم فى خطيــَّــة الإدانة ويفقد سلامه. إن الإدانة هى
    ضربــَـة كبرياء، وكثيرا ما تتضمـَّــن تعــدِّى على وجود الله؛ فمـَــن
    أنت أيها الإنسان حتى تدين الآخرين من منكم بلا خطية من أقامك قاضيــًا إذا
    لم تقل كلامـًا حسنـًا، فلا تقل كلامـًا رديئـًا، لأن هذا يقودك إلى
    الإدانة.



    6. لا يطلب ما لنفسه
    الإنسان المتضع لا يفكـِّـر فى كرامته ولا وقته، لكنه بيحث عن الآخرين.
    الخادم لا يشفق على نفسه، بل يتعب ليربح الآخرين، ولا يسمح لنفسه أن يستريح
    ليتعب الناس. الراعى الحقيقى لا يعتبر نفسه رئيسـًا أو متسلـِّـطًا، لذلك
    يصلـِّى القديس أغـُسْــطـِـينوس: "أذكر يارب سادَتى عبيدك." وإذا كنـَّـا
    ندعو الفقراء "إخوة الرب" فلابد أن نعطيهم الكرامة التى تليق بهذا الاسم.
    إنه هو نفسه الذى قال: "وبــِّـخ، انتهر، عـِـظ"، وقال: "بكل أناة وتعليم."
    (2تى 2:4) ومن تعاليم البابا شنودة الثالث للكـَـهـَنة: "كن أبــًا وسط
    أخوتك، وأخــًا وسط أولادك."

    إن الناس لا يستريحون لمـَـن يكلــِّمهم بكبرياء أو تعالِـى، لأن الراعى
    الحقيقى لا يتكبر فى مظهره، ولا فى كلامه، ولا بعمله، ولا بروحانياته.

    علامات الكبرياء:
    لا يشعر بعض الخدام بأن سلوكهم قد يشير إلى الكبرياء. إلا أن وجود بعض
    الظواهر قد يشير إلى إحساس الخادم بالكبرياء حتى لو لم يكن الخادم نفسه
    يفطن لذلك. ومن هذه الظواهر:



    1. يتكلم مع الآخرين بدون احترام


    2. يتكلم بحدة وبوجه غير مبتسم


    3. يتكلم بصوت عال بدون مبرر


    4. دائمــًا يفتخر بخدمته وبمجال رعايته


    5. يظهر غير محتشم ويتحلــَّـى بالزينات


    6. متمســِّـك برأيه




    جروب ربنا موجود على الفيس بوك

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 17 ديسمبر 2018, 8:42 pm